الشهيد الثاني

85

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لا اجرة له عادةً لقلّته فلا شيء للعامل ، كمن أمر غيره بعمل من غير أن يذكر اجرة . « إلّافي ردّ الآبق من المصر » الذي فيه مالكه إليه « فدينار ، و » في ردّه « من غيره » سواء كان من مصر آخر أم لا « أربعة دنانير » في المشهور . ومستنده ضعيف « 1 » . ولو قيل بثبوت أجرة المثل فيه كغيره كان حسناً . والمراد بالدينار على القول به : الشرعي ، وهو المثقال الذي كانت قيمته عشرة دراهم . « والبعير كذا » أي كالآبق في الحكم المذكور ، ولا نصّ عليه بخصوصه ، وإنّما ذكره الشيخان « 2 » وتبعهما عليه جماعة « 3 » ويظهر من المفيد أنّ به رواية ؛ لأنّه قال : « بذلك ثبتت السنّة » وفي إلحاقه على تقدير ثبوت الحكم في الآبق إشكال . ويقوى الإشكال لو قصرت قيمتهما عن الدينار والأربعة . وينبغي حينئذٍ أن يثبت على المالك أقلّ الأمرين من قيمته والمقدّر شرعاً . ومبنى الرواية على الغالب من زيادة قيمته عن ذلك كثيراً .

--> ( 1 ) والمستند : رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جعل في جعل الآبق ديناراً إذا وجد في مصره ، وإن وجد في غير مصره فأربعة دنانير [ التهذيب 6 : 398 ، الحديث 1203 مع اختلاف في العبارة ] وعمل بها أكثر الأصحاب مع ضعف عظيم في طريق الخبر بجماعة : منهم محمّد بن الحسن بن شمون وهو ضعيف جدّاً غالٍ وضّاع . ومنهم عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ وحاله كذلك وزيادة . ومنهم سهل بن زياد وحاله مشهور . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) المقنعة : 648 - 649 ، والنهاية : 323 . ( 3 ) مثل القاضي في المهذّب 2 : 570 ، وابن حمزة في الوسيلة : 277 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 109 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 329 .